محسن عقيل

630

طب الإمام الكاظم ( ع )

أداب المائدة روي عن الفضل بن يونس ، قال : إنّي في منزلي يوما فدخل عليّ الخادم فقال : إنّ في الباب رجلا يكنى بأبي الحسن ، يسمّى موسى بن جعفر . فقلت : يا غلام ، إن كان الذي أتوهّم فأنت حرّ لوجه اللّه . قال : فبادرت إليه ، فإذا أنا به عليه السّلام ، فقلت : إنزل يا سيّدي ، فنزل ودخل المجلس ، فذهبت لأرفعه في صدر البيت ، فقال لي : يا فضل ، صاحب المنزل أحقّ بصدر البيت ، إلّا أن يكون في القوم رجل من بني هاشم . فقلت : فأنت إذن جعلت فداك . ثمّ قلت : جعلني اللّه فداك ، إنّه قد حضر طعام لأصحابنا ، فإن رأيت . . . فقال : يا فضل ، إنّ الناس يقولون : إنّ هذا طعام الفجأة ، وهم يكرهونه ، أما إنّي لا أرى به بأسا . فأمرت الغلام فأتى بالطست ، فدنا منه ، فقال : « الحمد للّه الذي جعل لكلّ شيء حدّا » . فقلت : جعلت فداك ، فما حدّ هذا ؟ فقال : أن يبدأ ربّ البيت لكي ينشط الأضياف ، فإذا وضع الطست سمّى ، وإذا رفع حمد اللّه . ثمّ أتي بالمائدة ، فقلت : ما حدّ هذا ؟ قال : أن تسمّي إذا وضع ، وتحمد اللّه إذا رفع . ثمّ أتي بالخلال ، فقلت : فما حدّ هذا ؟